مقالات

رموز البودكاست

استمتعت، وكاد صومي ينتقض، وأنا أتابع الشهادة الصوتية التي بثها موقع “الجزيرة بودكاست” عن بطل العالم والإنسانية، القائد الفذ قاسم سليماني. 

أصدقكم القول إنني لم أتشرف قبل اليوم بمتابعة هذا الموقع ولم أستمع لما يبثه من حلقات، وأشكر هنا أخي وصديقي “عبدو” الذي نبهني من غفلتي وشاركني تعليقا عن حلقة “رمز الشهادة” سليماني. وللجاهلين الغافلين أمثالي أخبركم أن في “الجزيرة بودكاست” فقرة متميزة تحكي عن الكثير من الأعلام الذين غادروا هذا العالم وتروي حكايتهم بلسانهم “من منظار الحقيقة وليس كما يحلو لعشاق الشخصية أن يسمعوا”، هذا ما وعدنا به أهل البرنامج في الترويج الذي استمعت إليه للتو (متأخرا وأجدد أسفي). 

المروّجون للبرنامج قالوا إنهم سيستدعون لبرنامجهم (رموز)، شخصيات تركت في مسيرة حياتها بصمات، وسيطرحون عليها كل الأسئلة الممكنة والمحرجة التي يودّ المتلقي أن يطرحها. لا أدري كيف تصل الأسئلة إلى معدي البرنامج وهل يمنحون للشخصية الرمز الحق في رفض بعض الأسئلة التي قد يراها محرجة حتى وهو في القبر. أقول هذا لأنني تمنيت لو أن معدي حلقة قاسم سليماني لم يتوقفوا عند جنازته ومناجاته لرفقائه الذين سبقوه. كانوا سيشعلون (الترند) أكثر مما هو عليه الآن لو استنطقوه عن حاله حيث هو وتركوه يخبرنا عن حاله وعن تقييمه لمسار حياته وهل لو عاد إلى الدنيا سيعيد ما فعل أم سيغير شيئا من “إنجازاته”. 

المروّجون لبرنامج (رموز) يقولون إنهم سيستدعون للأحياء شخصيات من التاريخ المعاصر، وقد تأكدت اليوم يقينا من ادعائي الدائم بأنني أجهل الناس بالتاريخ وتقاسيمه، حيث استغربت كيف غاب عني أن ابن تيمية وجلال الدين الرومي وابن رشد هم في الأصل مدرجون ضمن قائمة الشخصيات المعاصرة وقد حلوا ضيوفا على البرنامج. 

من أجل ذلك، ومن أجل المساهمة في إثراء البرنامج وتنوير المتابعين فإنني أتوجه بطلب (وأرجو من كل من يقرأ هذا مساعدتي في إيصاله) إلى أهل البرنامج والبودكاست، أن يستدعوا لنا المزيد من الشخصيات. ومن موقعي هذا، وبعد أن تأكدت أن قاسم سليماني هو فعلا رمز من الرموز، فإنني أتمنى أن أستمع قريبا جدا إلى شخصين (ولا أزيد الآن). أحدهما ينتمي بصورة مؤكدة إلى التاريخ المعاصر الذي أعرفه، ويتعلق الأمر برمز الحرب العالمية الثانية (أدولف هتلر) لعلنا نستمع منه إلى نسخة منقحة من (كفاحي)، وتكتمل لدينا صورة نهاية الحرب العالمية الثانية بعد أن اكتشفنا أن مقتل قاسم سليماني كاد يشعل فتيل الحرب العالمية الثالثة، نعم هذا ما أجزم عليه أهل البودكاست. 

أما الشخصية الثانية التي أقترحها ونحن في هذه الأجواء البودكاستيةفهي (إبليس)، وظني أنه مصنف هو أيضا لدى جماعة البودكاستضمن الرموز المعاصرة!

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق